( أفتنا في سبع بقرات سمان ) ، فالسمان المخاصيب ، والبقرات العجاف : هي السنون المحُول الجُدُوب .
* * *
قوله : ( وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات ) ، أما ( الخضر ) فهن السنون المخاصيب وأما ( اليابسات ) فهن الجدوب المحول .
و " العِجاف " جمع " عَجِف " وهي المهازيل .
* * *
وقوله : ( لعلي أرجع إلى الناس لعلهم يعلمون ) ، يقول : كي أرجع إلى الناس فأخبرهم = ( لعلهم يعلمون ) يقول : ليعلموا تأويل ما سألتك عنه من الرؤيا .
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلا قَلِيلا مِمَّا تَأْكُلُونَ ( 47 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : قال يوسف لسائله عن رؤيا الملك : ( تزرعون سبع سنين دأبًا ) يقول : تزرعون هذه السبع السنين ، كما كنتم تزرعون سائر السنين قبلها على عادتكم فيما مضى .
* * *
و " الدأب " ، العادة ، ( 1 ) ومن ذلك قول امرئ القيس :
كَدَأْبِكَ مِنْ أُمِّ الحُوَيْرِثِ قَبْلَهَا . . . وَجَارَتِها أُمِّ الرَّبَابِ بِمأْسَلِ ( 2 )
يعني كعادتك منها .
* * *
هامش
( 1 ) انظر تفسير " الدأب " فيما سلف 6 : 224 ، 225 / 14 : 19 .
( 2 ) مضى البيت وتخريجه فيما سلف 6 : 225 .