18885 - حدثنا ابن وكيع ، قال : حدثنا عمرو بن محمد ، قال : حدثنا أسباط ، عن السدي : ( يا بشرى هذا غلام ) قال : نادى رجلا من أصحابه يقال له " بشرى " ، فقال : ( يا بشرى هذا غلام ) .
18886 - حدثنا الحسن بن محمد ، قال : حدثنا خلف بن هشام ، قال : حدثنا يحيى بن آدم ، عن قيس بن الربيع ، عن السدي ، في قوله : ( يا بشرى هذا غلام ) قال : كان اسم صاحبه " بشرى " .
18887 - حدثني المثنى ، قال : حدثنا إسحاق ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن أبي حماد ، قال : حدثنا الحكم بن ظهير ، عن السدي ، في قوله : ( يا بشرى هذا غلام ) قال : اسم الغلام " بشرى " ; قال : " يا بشرى " ، كما تقول " : يا زيد " .
* * *
واختلفت القراء في قراءة ذلك :
فقرأ ذلك عامة قراء أهل المدينة : " يا بُشْرَيَّ " بإثبات ياء الإضافة ، غير أنه أدغم الألف في الياء طلبا للكسرة التي تلزم ما قبل ياء الإضافة من المتكلم ، في قولهم " : غلامي " و " جاريتي " ، في كل حال ، وذلك من لغة طيئ ، ( 1 ) كما قال أبو ذؤيب :
سَبَقوا هَوَيَّ وأَعْنَقُوا لِهَوَاهُمُ . . . فَتُخِرِّمُوا وَلِكُلِّ جَنْبٍ مَصْرَعُ ( 2 )
* * *
هامش
( 1 ) ولغة هذيل أيضًا ، كما قال الأصمعي .
( 2 ) ديوانه ( في ديوان الهذليين ) 1 : 2 ، وشرح المفضليات : 854 ، وغيرهما ، وهي إحدى عجائب أبي ذؤيب ، يقولها في بنيه الذين ماتوا ، سبقه بهم الطاعون في عام واحد ، وكانوا خمسة : أَوْدَى بَنِيَّ ، وأعْقَبُونِي غُصَّةً . . . بَعْدَ الرُّقادِ ، وعَبْرةً لا تُقْلِعُ
سَبَقوا هوَيَّ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فَغَبَرْتُ بَعْدَهُمُ بعَيْشٍ ناصِبٍ . . . وَإخالُ أنِّي لاحِقٌ مُسْتَتْبِعُ
يقول : سبقوني بما اختاروه من الموت والذهاب ، وساروا سيرًا حثيثًا إلى الذي اختاروه ، فتخرمتهم المنية ، فأخذتهم واحدًا بعد واحد . ولكل جنب مصرع لا يخطئه ، فحيث قدر الله له الميتة أدركته .