بتأويله ) ، يقول تعالى ذكره : وقال الآخر من الفَتيين : إني أراني في منامي أحمل فوق رأسي خبزًا ; يقول : أحمل على رأسي = فوضعت " فوق " مكان " على " ( 1 ) = ( تأكل الطير منه ) ، يعني : من الخبز .
* * *
وقوله : ( نبئنا بتأويله ) ، يقول : أخبرنا بما يؤول إليه ما أخبرناك أنَّا رأيناه في منامنا ، ويرجع إليه ، ( 2 ) كما : -
19278 - حدثني الحارث ، قال : حدثنا القاسم ، قال : حدثنا يزيد ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( نبئنا بتأويله ) ، قال : به = قال الحارث ، قال أبو عبيد : يعني مجاهد أن " تأويل الشيء " ، هو الشيء . قال : ومنه : " تأويل الرؤيا " ، إنما هو الشيء الذي تؤول إليه .
* * *
وقوله : ( إنا نراك من المحسنين ) اختلف أهل التأويل في معنى " الإحسان " الذي وصف به الفتيان يوسف . ( 3 )
فقال بعضهم : هو أنه كان يعود مريضهم ، ويعزي حزينهم ، وإذا احتاج منهم إنسان جَمَع له .
* ذكر من قال ذلك :
19279 - حدثنا الحسن بن محمد ، قال : حدثنا سعيد بن منصور ، قال : حدثنا خلف بن خليفة ، عن سلمة بن نبيط ، عن الضحاك بن مزاحم ، قال : كنت جالسًا معه ببلخ ، فسئل عن قوله : ( نبئنا بتأويله إنا نراك من المحسنين ) ، قال : قيل له : ما كان إحسان يوسف ؟ قال : كان إذا مرض إنسان قام عليه ، وإذا احتاج جمع له ، وإذا ضاق أوْسَع له .
هامش
( 1 ) انظر تفسير " فوق " فيما سلف 13 : 430 .
( 2 ) انظر تفسير " النبأ " فيما سلف من فهارس اللغة ( نبأ ) .
= وتفسير " التأويل " فيما سلف ص : 20 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .
( 3 ) انظر تفسير " الإحسان " فيما سلف من فهارس اللغة ( حسن ) .