قولهُ : ( إلا مفسراً ) ( 1 ) ، أي : كلٍّ منهما . وكأنَّهُ حذفَهُ ؛ لوضوحهِ ، ثم رأيتُها في نسخةٍ قرئتْ على المصنِّفِ أصلحتْ مُفسَّرَينِ .
قولهُ : ( أهوَ قادحٌ أم لا ) ( 2 ) تتمةُ كلامِ ابنِ الصلاحِ : ( ( وهذا ظاهرٌ مقررٌ في الفقهِ وأصولهِ ) ) ( 3 ) وسيأتي في آخرِ شرحِ هذه الأبياتِ : ( ( وذَكرَ ( 4 ) الخطيبُ ( 5 ) الحافظُ : أنَّه مذهبُ الأئمةِ منْ حُفّاظِ الحديثِ ( 6 ) مثل البخاريِّ ومسلمٍ ، وغيرِهما ، ولذا ( 7 ) احتجَّ البخاريُّ بجماعةٍ سَبَقَ من غيرهِ الجرحُ لهم ) ) ( 8 ) إلى آخرِ ما سيأتي في شرحِ الأبياتِ التي بعدها ، ثمّ قالَ : ( ( وذلكَ دالٌّ على أنَّهم ذهبوا إلى أنَّ الجرحَ لا يثبُتُ إلا إذا فُسِّرَ سببُهُ . ومذاهبُ النُّقّادِ للرجالِ غامضةٌ مختلِفةٌ ) ) ( 9 ) .
قولهُ : ( فما يلزم من ركضهِ ) ( 10 ) ربما يلزمُ منهُ خَرْمُ مروءتهِ ، وذلكَ إذا كانَ في موضعٍ أو حالٍ لا يليقُ بذلكَ ، وعليهِ تُحملُ رؤيةُ شعبةَ تحسيناً للظنِّ بهِ ، لما ثَبتَ منْ جلالتهِ واتساعِ معرفتهِ ، حتى قالَ الإمامُ أحمدُ : ( ( إنَّهُ أمةٌ وحدهُ في هذا الشأنِ ) ) يعني : في الرجالِ وبصرِهِ بالحديثِ وتثبتهِ وتنقيتهِ للرجالِ ، ولا يُحصَى مَنْ أثنى عليهِ ،
هامش
( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 335 .
( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 336 .
( 3 ) معرفة أنواع علم الحديث : 217 .
( 4 ) رجع الكلام من هنا لابن الصلاح .
( 5 ) الكفاية ( 178 - 179 ت ، 108 ه ) . وانظر : البرهان 1 / 560 ، والبحر المحيط 4 / 294 .
( 6 ) بعد هذا في " معرفة أنواع علم الحديث " : ( ( ونقاده ) ) .
( 7 ) في " معرفة أنواع علم الحديث " : ( ( ولذلك ) ) .
( 8 ) معرفة أنواع علم الحديث : 218 ، وانظر : نكت الزركشي 3 / 338 وما بعدها .
( 9 ) معرفة أنواع علم الحديث : 218 ، وانظر : الكفاية ( 179 - 180 ت ، 108 - 109 ه ) .
( 10 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 336 .