الضررِ أنْ يظنَّ ما ليسَ بموضوعٍ موضوعاً ، عكسُ الضّررِ " بمستدركِ الحاكمِ " فإنهُ يظنُّ بهِ ما ليسَ بصحيح صحيحاً ) ) ، قالَ : ( ( ويتعيّنُ الاعتناءُ بانتقادِ الكتابينِ ؛ فإنَّ الكلامَ في تساهلِهما ، أعدَمَ الانتفاعَ بهما إلا لعَالِمٍ بالفنِّ ؛ لأنهُ ما من حديثٍ إلا ويمكنُ أنْ يكونَ قَد وَقعَ فيهِ التساهلُ .
قولُهُ :
228 - وَالوَاضِعُوْنَ لِلحَدِيْثِ أضْرُبُ . . . أَضَرُّهُمْ قَوْمٌ لِزُهْدٍ نُسِبُوا
229 - قَدْ وَضَعُوْهَا حِسْبَةً ، فَقُبِلَتْ . . . مِنْهُمْ ، رُكُوْنَاً لَهُمُ ونُقِلَتْ
230 - فَقَيَّضَ اللهُ لَهَا نُقَّادَهَا . . . فَبَيَّنُوا بِنَقْدِهِمْ فَسَادَهَا
231 - نَحْوَ أبي عِصْمَةَ إذْ رَأَى الوَرَى . . . زَعْمَاً نَأوْا عَنِ القُرَانِ ( 1 ) ، فافْتَرَى
232 - لَهُمْ حَدِيْثَاً في فَضَائِلِ السُّوَرْ . . . عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فبئسَمَا ابْتَكَرْ
233 - كَذَا الحَدِيْثُ عَنْ أُبَيٍّ اعْتَرَفْ . . . رَاوِيْهِ بِالوَضْعِ ، وَبِئسَمَا اقتَرَفْ
234 - وَكُلُّ مَنْ أوْدَعَهُ كِتَابَهْ . . . - كَالوَاحِدِيِّ - مُخْطِىءٌ صَوَابَهْ
قولُهُ : ( حِسبةً ) ( 2 ) - بكسرِ المهملةِ ونصبُهُ على أنَّهُ مفعولٌ لَهُ - ، أي : للحسبةِ ، والحسبةُ : الأجرُ ، واسمٌ منَ الاحتسابِ ، واحتسبَ بكذا أجراً عندَ اللهِ : اعتدّه ينوي بهِ وَجهَ اللهِ ، واحتسبَ عليهِ : أنكرَ ، ومنهُ : المحتسبُ ، وفُلانٌ ابناً ( 3 ) ، أو بنتاً : إذا ماتَ كبيراً ؛ فإنْ ماتَ صغيراً ، قيلَ : أفرطَهُ ( 4 ) . قالهُ في
" القاموسِ " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) بلا همزٍ ؛ لضرورة الوزن .
( 2 ) التبصرة والتذكرة ( 229 ) .
( 3 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( أي احتسب ) ) .
( 4 ) في القاموس : ( ( افترطه ) ) .
( 5 ) القاموس المحيط مادة ( حسب ) .