آخرِها ) ) ، قَالَ ابنُ الصلاحِ : ( ( فعلل ( 1 ) قومٌ ( 2 ) رِوَايَةَ اللفظِ المذكورِ - يعني : فيما انفردَ بِهِ مسلمٌ . بنفيِ البسملةِ ( 3 ) - لما رأوا الأكثرينَ إنما قالوا فِيهِ
: ( ( فكانوا يستفتحونَ القراءةَ بالحمد لله رب العالمين ) ) منْ غيرِ تعرُّضٍ لذكرِ البسملةِ ، وَهُوَ الَّذِي اتفقَ البخاريُّ ( 4 ) ومُسلمٌ ( 5 ) عَلَى إخراجهِ فِي الصحيحِ ،
ورأوا أنَّ مَنْ رواهُ باللفظِ المذكورِ رواهُ بالمعنَى الَّذِي وقعَ لهُ ( 6 ) ، ففَهِمَ منْ قولهِ : ( ( كانوا : يستفتحونَ بالحمد . . . ) ) أنهمَّ كانوا لا يبسملونَ ، فرواهُ عَلَى مَا
فَهِم وأخطأَ ؛ لأنَّ معناهُ : أنَّ السورةَ التي كانوا يفتتحونَ بِهَا من السورِ هِيَ الفاتحةُ ، وليسَ فِيهِ تعرّض لذكرِ التسميةِ ، وانضمَّ إِلَى ذَلِكَ أمورٌ ، مِنْهَا : أَنَّهُ ثبتَ عنْ أنس أَنَّهُ سُئِلَ عنِ الافتتتاحِ بالتسميةِ ، فَذَكرَ أَنَّهُ لا يحفظُ فيهُ شيئاً عن رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ( 7 ) .
قولُ / 165 أ / أنسٍ : ( ( إنكَ لتسألُني عنْ شيءٍ مَا أحفظُهُ ، وما سألَني عنهُ أحدٌ قبلَكَ ) ) يحتملُ أنْ يكونَ المعنى مَا سألني عنْ مجموعِ هذهِ المسألةِ ، ويحتملُ أن يكونَ سُئِلَ ونَسِيَ ، ويحتملُ أنْ يكونَ كانَ ناسياً ، ثُمَّ تذكّرَ .
هامش
( 1 ) في ( ب ) : ( ( فعل ) ) ، خطأ .
( 2 ) أراد به الدارقطني . انظر : سننه 1 / 316 ، ونكت ابن حجر 2 / 766 وبتحقيقي : 532 .
( 3 ) صحيح مسلم 2 / 12 ( 399 ) ( 50 ) و ( 52 ) .
( 4 ) صحيح البخاري 1 / 189 ( 743 ) .
( 5 ) صحيح مسلم 2 / 12 ( 399 ) كلاهما : ( البخاري ومسلم ) من طريق شعبة ، عن قتادة ، عن أنس ، به .
( 6 ) في ( ب ) : ( ( لهم ) ) .
( 7 ) رواه الإمام أحمد في " المسند " 3 / 166 ، وابن خزيمة ( 1010 ) إلا أنه اختصره ، وحذف منه موطن الشاهد ، بدلالة رواية الدارقطني فِي " السنن " 1 / 316 ، قال الدارقطني : ( ( هَذَا إسناد صحيح ) ) ، وقال الهيثمي 2 / 108 : ( ( رجاله ثقات ) ) .