ابن حجر - أشياء للمتعقب .
ثم جاء من بعده الحافظ أبو يعلى الخليلي المتوفى سنة ( 446 ه ) ، فألف كتابه " الإرشاد في معرفة علماء الحديث " ، وقد ذكر في مقدمة هذا الكتاب شيئاً من دقائق علم مصطلح الحديث ، فتكلم عن الحديث الصحيح ، وشرح شيئاً عن العلة ، وتكلم عن الشذوذ وعن الأفراد وعن المنكر والشاذ ، وتحدث عن العلو والنزول ، وتحدث عن طبقات الحفاظ وأئمة هذا الشأن ، ونقاد الأثر ، وطبقات فقهاء الصحابة وغيرهم ( 1 ) .
ثم جاء من بعدهم الخطيب البغدادي أبو بكر أحمد بن علي المتوفى سنة ( 463 ه ) ، فصنف في قوانين الرواية كتابه المسمى " الكفاية في علم الرواية " كما كتب في أدب الرواية كتاباً سماه " الجامع لآداب الشيخ والسامع " ، وكان للخطيب البغدادي دور واسع في مصطلح الحديث ، وألف كتباً مستقلةً قي أغلب فنون علم مصطلح الحديث ، وبذلك أجمع المنصفون على أن كل من جاء بعده كان عالة على كتبه .
ثم جاء من بعدهم الحافظ أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي المتوفى سنة ( 507 ه ) فألف كتاباً في العلو والنزول ( 2 ) .
ثم ألف القاضي عياض المتوفى سنة ( 544 ه ) كتاب " الإلماع " ، وأبو حفص الميانشي المتوفى سنة ( 581 ه ) جزءاَ لطيفاً سماه " ما لا يسع المحدّث
جهله " .
هذه هي المؤلفات التي تناولت علم مصطلح الحديث واستمر الحال عليها حتى جاء الحافظ تقي الدين أبو عمرو عثمان بن الصلاح الشهرزوري المولود سنة
هامش
( 1 ) وتضمن الكلام عن هذه المقدمات من 1 / 175 - 185 .
( 2 ) كشف الظنون 2 / 1661 .