والمعروفُ أنَّ آخرَ الصحابةِ موتاً أبو الطفيلِ ( 1 ) كما قالهُ مسلمٌ ( 2 ) وغيرُه ، واللهُ أعلمُ .
وأما " مسندُ الدارميِّ " فلا يخفى ما فيهِ من الضعيفِ لحالِ رواتهِ ، أو لإرسالهِ ، وذلكَ كثيرٌ كما تقدّمَ .
وأما " مسندُ البزارِ " فإنَّهُ لا يبيّنُ الصحيحَ منَ الضعيفِ إلا قليلاً ، إلا أنَّهُ يتكلمُ في تفرّدِ بعضِ رواةِ الحديثِ ، ومتابعةِ غيرهِ عليهِ ، واللهُ أعلمُ ) ) . ( 3 ) انتهى .
وعنِ ابنِ كثيرٍ أنَّهُ قالَ : ( ( وأما قولُ الحافظِ أبي موسى محمدِ بنِ أبي بكرٍ المدينيِّ عن " مسندِ الإمامِ أحمدَ " : إنَّهُ صحيحٌ ( 4 ) ، فقولٌ ضعيفٌ ، فإنَّ فيهِ أحاديثَ ضعيفةً ، بل وموضوعةً ( 5 ) ، كأحاديث فضائلِ مروَ ، وعسقلانَ ، والبرثِ الأحمرِ عندَ حمصَ ، وغيرِ ذلكَ ، كما نبهَ عليهِ طائفةٌ منَ الحفاظِ ، قالَ : وقد فاتَهُ في كتابهِ هذا - معَ أنَّهُ لا يوازيهِ كتابٌ مسندٌ في كثرتهِ وحسنِ سياقهِ - أحاديثُ كثيرةٌ جداً ، بل قد قيلَ : إنَّهُ لم يقع له ( 6 ) جماعةٌ من الصحابةِ الذينَ في الصحيحينِ قريباً من مئتينِ ( 7 ) ) ) ( 8 ) ( 9 ) .
هامش
( 1 ) الميزان 2 / 227 .
( 2 ) صحيح مسلم 7 / 84 عقب ( 2340 ) ( 98 ) .
( 3 ) التقييد والإيضاح : 56 - 58 .
( 4 ) في خصائص المسند : 24 .
( 5 ) قال الحافظ ابن حجر في " تعجيل المنفعة " : 6 : ( ( الحق أن أحاديثه جياد ، والضعاف منها إنما يوردها للمتابعات ، وفيه القليل من الضعاف الغرائب الأفراد أخرجها ثم صار يضرب عليها شيئاً فشيئاً ، وبقي بعده بقية ) ) .
( 6 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( أي : الرواية عن جماعة ) ) .
( 7 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( بلغ على المؤلف ) ) ، وهذا دليلٌ على قراءة هذه النسخة على مؤلفها البقاعي - رحمه الله - ، والحمد لله على توفيقه .
( 8 ) اختصار علوم الحديث 1 / 117 - 119 ، وبتحقيقي : 86 .
( 9 ) من قوله : ( ( فقد تبين أن قول الشيخ في رتبة الصحة . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ك ) .