وقولهُ : في ( الخراسانيينَ ) ( 1 ) كذَلِكَ ؛ لأنَّ الترجمةَ التي ذكرها لهمْ صحيفةٌ ( 2 ) لم يروها إلا زيدُ بنُ الحبابِ ، وهو مختلفٌ فيهِ ، لكنْ في هذهِ الصحيفةِ أحاديثُ تروى مفرقةً مِنْ غير طريقِ زيدٍ .
قولهُ : في بعضِ التراجمِ ( أصحُّ ) ( 3 ) وفي بعضها : ( أثبتُ ) تفننٌ في العبارةِ ، والمرادُ بهما واحدٌ ، واللهُ أعلمُ .
قالَ البلقينيُّ : ( ( ولا يقالُ ( 4 ) فيما سبقَ منَ النقولِ ( 5 ) : في الترجيحِ ( 6 ) نظرٌ ؛ لأنَّ ذَلِكَ إنما هوَ بالنسبةِ إلى ذَلِكَ الصحابيِّ الذي ذُكر ، لا إلى صحةِ الأسانيدِ المطلقةِ ، كما أوضحهُ الحاكمُ ) ) ( 7 ) يعني : فينتفي الاضطرابُ الذي ذكرهُ ابنُ الصلاحِ في قولهِ : ( ( فاضطربتْ أقوالهمْ ) ) ( 8 ) لأنا نقولُ : الحاكمُ نقلَ تلكَ الأمورَ كلها كما تقدّمَ .
ونقلَ عن البخاريِّ ، بعدَ قولهِ : أصحُ الأسانيدِ كلها مالكٌ ، عن نافعٍ ، عنِ ابنِ عمرَ - : أنَّ أصحَّ أسانيدِ أبي هريرةَ : أبو الزنادِ ، عن الأعرجِ ، عنْ أبي هريرةَ .
ونُقلَ عن ابن بطةَ ، عن بعضِ شيوخهِ ، عن سليمانَ بنِ داودَ الشاذكوني : أصح
هامش
( 1 ) ينظر بلا بد : شرح التبصرة والتذكرة 1 / 113 ، والتعليق عليه .
( 2 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( الصحيفة عبارة عند المحدّثين أن تكون أحاديث كثيرة على سند واحد ) ) .
( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 113 ، وهكذا اتفقت عندنا أصول شرح التبصرة .
( 4 ) زاد بعدها في ( ف ) : ( ( لا يقال ) ) .
( 5 ) في المحاسن : ( ( القول ) ) .
( 6 ) في ( ك ) : ( ( التراجيح ) ) .
( 7 ) محاسن الاصطلاح : 86 .
( 8 ) معرفة أنواع علم الحديث : 81 .