تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
المبارك ، عن أبي بكر الهذلي قال : أخبرنا أبو تميمة الهجيمي قال ، سمعت أبا موسى الأشعري يخطب على منبر البصرة يقول : إن الله يبعث يوم القيامة مَلَكًا إلى أهل الجنة فيقول : " يا أهل الجنة ، هل أنجزكم الله ما وعدكم " ! فينظرون ، ( 1 ) فيرون الحليّ والحُلل والثمار والأنهار والأزواجَ المطهَّرة ، فيقولون : " نعم ، قد أنجزنا الله ما وعدنا " ! ثم يقول الملك : " هل أنجزكم الله ما وعدكم " ؟ ثلاث مرات ، فلا يفقدون شيئًا مما وُعِدوا ، فيقولون : " نعم " ! فيقول : " قد بقي لكم شيءٌ ، إن الله يقول : ( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ) ، ألا إن الحسنى الجنة ، والزيادة النظرُ إلى وجه الله " . ( 2 ) 17618 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، أخبرني شبيب ، عن أبان ، عن أبي تميمة الهجيمي : أنه سمع أبا موسى الأشعري يحدّث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله يبعث يوم القيامة مناديًا ينادي أهل الجنة بصوت يسمع أوّلهم وآخرهم : ( 3 ) " إن الله وعدكم الحسنى وزيادةً ، فالحسنى الجنة ، والزيادة النظر إلى وجه الرحمن " . ( 4 )
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " فينظرون ، إلى ما أعد الله لهم من الكرامة ، فيرون " ، زاد على المخطوطة ما ليس فيها ، أظنه فعله متابعًا لما جاء في الأثر السالف . ( 2 ) الأثر : 17617 - هو مكرر الذي قبله مطولا ، وهو ضعيف بمرة ، لضعف " أبي بكر الهذلي " ، كما سلف . ( 3 ) في المخطوطة " يسمع ألهم آخرهم " ، وكأن الصواب ما في المطبوعة . ( 4 ) الأثر : 17618 - " شبيب بن سعيد التيمي الحبطي " ، أحاديثه مستقيمة ، ومضى برقم : 6613 ، 12085 ، غير أن ابن وهب حدث عنه بأحاديث مناكير ، قال ابن عدي : " ولعل شبيبًا لما قدم مصر في تجارته ، كتب عنه ابن وهب من حفظه ، فغلط ووهم . وأرجو أن لا يتعمد الكذب وإذا حدث عنه ابنه أحمد ، فكأنه شبيب آخر يعني = يجود " . و " أبان " ، هو " أبان بن أبي عياش فيروز " ، مولى عبد القيس ، كان رجلا صالحًا سخيًّا ، فيه غفلة ، يهم في الحديث ويخطئ فيه حتى أسقطوا روايته ، وحتى قال فيه شعبة : " لأن أشرب من بول حماري أحب إلي من أن أقول : حدثني أبان = ولأن يزني الرجل ، خير من أن يروى من أبان " . ومضى برقم : 6728 . فهذا أيضًا خبر هالك الإسناد . وخبر أبي موسى الأشعري ، خرجه السيوطي في الدر المنثور 3 : 305 ، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم ، والدارقطني في الرؤية ، وابن مردويه .