القول في تأويل قوله تعالى : { إِنَّا أَنزلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 2 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : إنا أنزلنا هذا الكتاب المبين ، قرآنًا عربيًّا على العرب ، لأن لسانهم وكلامهم عربي ، فأنزلنا هذا الكتاب بلسانهم ليعقلوه ويفقهوا منه ، وذلك قوله : ( لعلكم تعقلون ) .
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ ( 3 ) }
قال أبو جعفر : يقول جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : " نحن نقص عليك " يا محمد ، " أحسن القصص " بوحينا إليك هذا القرآن ، فنخبرك فيه عن الأخبار الماضية ، وأنباء الأمم السالفة والكتب التي أنزلناها في العصور الخالية ( 1 ) = ( وإن كنت من قبله لمن الغافلين ) ، يقول تعالى ذكره : وإن كنت يا محمد من قبل أن نوحيه إليك لمن الغافلين عن ذلك ، لا تعلمه ولا شيئا منه ، ( 2 ) كما :
18772 حدثنا بشر ، قال : حدثنا يزيد ، قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة : ( نحن نقص عليك أحسن القصص ) من الكتب الماضية وأمور الله السالفة
هامش
( 1 ) انظر تفسير " القصص " فيما سلف ص : 539 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .
( 2 ) انظر تفسير " الغفلة " فيما سلف ص : 545 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .