واختلفت القراء في قراءة ذلك .
فقرأته عامة قراء المدينة والعراق : ( وَزُلَفًا ) ، بضم الزاي وفتح اللام .
* * *
وقرأه بعض أهل المدينة بضم الزاي واللام = كأنه وجَّهه إلى أنه واحدٌ ، وأنه بمنزلة " الحُلُم " .
* * *
وقرأ بعض المكيين : ( وَزُلْفًا ) ، ضم الزاي وتسكين اللام .
* * *
قال أبو جعفر : وأعجب القراءات في ذلك إليّ أن أقرأها : ( وزُلَفًا ) ، بضم الزاي وفتح اللام ، على معنى جمع " زُلْفة " ، كما تجمع " غُرْفَة غُرف " ، و " حُجْرة حُجر " .
وإنما اخترت قراءة ذلك كذلك ، لان صلاة العشاء الآخرة إنما تصلى بعد مضيّ زُلَفٍ من الليل ، وهي التي عُنِيت عندي بقوله : ( وزلفًا من الليل ) .
* * *
وبنحو الذي قلنا في قوله : ( وزلفًا من الليل ) ، قال جماعة من أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 506
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٠٦