يقال منه : " الرجل يعمل على مَكينته ، ومَكِنته " ، أي : على اتئاده ، = " ومَكُن الرجل يمكُنُ مَكْنًا ومَكانةً ومَكانًا " . ( 1 )
* * *
وكان بعض أهل التأويل يقول في معنى قوله : ( على مكانتكم ) ، على منازلكم .
* * *
قال أبو جعفر : فمعنى الكلام إذًا : ويا قوم اعملوا على تمكنكم من العمل الذي تعملونه ، إنّي عامل على تؤدةٍ من العمل الذي أعمله = ( سوف تعلمون ) ، أينا الجاني على نفسه ، والمخطئ عليها ، والمصيب في فعله المحسنُ إلى نفسه .
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ ( 93 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره ، مخبرًا عن قيل نبيّه شعيب لقومه : الذي يأتيه منّا ومنكم ، أيها القوم = ( عذاب يخزيه ) ، يقول : يذله ويهينه ( 2 ) ( ومن هو كاذب ) ، يقول : ويُخزي أيضًا الذي هو كاذب في قيله وخبره منا ومنكم = ( وارتقبوا ) ، أي : انتظروا وتفقدوا من الرقبة .
* * *
يقال منه : " رقبت فلانًا أرْقُبه رِقْبَةً " . ( 3 )
* * *
وقوله : ( إني معكم رقيب ) ، يقول : إني أيضًا ذو رقبة لذلك العذاب معكم ، وناظر إليه بمن هو نازل منا ومنكم ؟ ( 4 )
* * *
هامش
( 1 ) انظر تفسير " المكانة " فيما سلف ص 12 : 128 ، 129 ، وهنا زيادة في مصادره لا تجدها في كتب اللغة .
( 2 ) انظر تفسير " الخزي " فيما سلف من فهارس اللغة ( خزي ) .
( 3 ) انظر تفسير " الترقب " و " الرقيب " فيما سلف 7 : 523 ، 524 / 11 : 239 .
( 4 ) انظر تفسير " الترقب " و " الرقيب " فيما سلف 7 : 523 ، 524 / 11 : 239 .