القول في تأويل قوله تعالى : { قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ إِنَّكَ لأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ ( 87 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : قال قوم شعيب : يا شعيب ، أصَلواتك تأمرك أن نترك عبادة ما يعبد آباؤنا من الأوثان والأصنام ( 1 ) = ( أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء ) ، من كسر الدراهم وقطعها ، وبخس الناس في الكيل والوزن = ( إنك لأنت الحليم ) ، وهو الذي لا يحمله الغضب أن يفعل ما لم يكن ليفعله في حال الرّضى ، ( 2 ) = ( الرشيد ) ، يعني : رشيد الأمر في أمره إياهم أن يتركوا عبادة الأوثان ، ( 3 ) كما : -
18487 - حدثنا محمود بن خداش قال ، حدثنا حماد بن خالد الخياط قال ، حدثنا داود بن قيس ، عن زيد بن أسلم في قول الله : ( أصلاتك تأمرك أن تترك ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء إنك أنت الحليم الرشيد ) ( 4 ) قال : كان مما نهاهم عنه حذف الدراهم ( 5 ) = أو قال : قطع الدراهم ، الشك من حمّاد . ( 6 )
18488 - حدثنا سهل بن موسى الرازي قال ، حدثنا ابن أبي فديك ، عن
هامش
( 1 ) في المطبوعة في هذا الموضع " أصلاتك " ، بالإفراد ، وأثبت ما في المخطوطة .
( 2 ) انظر تفسير " الحليم " فيما سلف ص : 406 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .
( 3 ) انظر تفسير " الرشيد " فيما سلف ص : 417 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .
( 4 ) جاء في المخطوطة " أصلاتك " بالإفراد ، وهي إحدى القراءتين .
( 5 ) " حذف الشيء " ، قطعه من طرفه ، ومنه " تحذيف الشعر " ، إذا أخذت من نواحيه فسويته .
( 6 ) الأثر : 18487 - " محمود بن خداش الطاقاني " ، شيخ الطبري ، مضى برقم : 187 . " وحماد بن خالد الخياط القرشي " ، ثقة ، كان أميًا لا يكتب ، وكان يقرأ الحديث . مترجم في التهذيب ، والكبير 3 / 1 / 25 ، وابن أبي حاتم 1 / 2 / 136 .