القول في تأويل قوله تعالى : { قَالَتْ يَا وَيْلَتَا أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ ( 72 ) قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ( 73 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : قالت سَارة لما بُشِّرت بإسحاق أنَّها تلد تعجبًا مما قيل لها من ذلك ، إذ كانت قد بلغت السن التي لا يلد من كان قد بلغها من الرجال والنساء =
* * *
وقيل : إنها كانت يومئذ ابنة تسع وتسعين سنة ، وإبراهيم ابن مائة سنة . وقد ذكرت الرواية فيما روي في ذلك عن مجاهد قبلُ . ( 1 )
وأما ابن إسحاق ، فإنه قال في ذلك ما : -
18330 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق قال : كانت سارَة يوم بُشِّرت بإسحاق ، فيما ذكر لي بعض أهل العلم ، ابنة تسعين سنة ، وإبراهيم ابن عشرين ومائة سنة .
* * *
= ( يا ويلتا ) وهي كلمة تقولها العرب عند التعجب من الشيء والاستنكار للشيء ، فيقولون عند التعجب : " ويلُ أمِّه رجلا ما أرْجَله " ! ( 2 )
* * *
وقد اختلف أهل العربية في هذه الألف التي في : ( يا ويلتا ) .
فقال بعض نحويي البصرة : هذه ألف حقيقة ، إذا وقفت قلت : " يا ويلتاه " ،
هامش
( 1 ) انظر ما سلف رقم : 18320 .
( 2 ) انظر تفسير " الويل " فيما سلف 2 : 267 - 269 ، 273 .