وأقرّ بوحدانيته ، وخلع الأوثان وتبرأ منها ، بأن لم يكونوا من عِلْيتكم وأشرافكم = ( إنهم ملاقو ربهم ) ، يقول : إن هؤلاء الذين تسألوني طردهم ، صائرون إلى الله ، والله سائلهم عما كانوا في الدنيا يعملون ، لا عن شرفهم وحسبهم .
* * *
وكان قيل نوح ذلك لقومه ، لأن قومه قالوا له ، كما : -
18112 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، قوله : ( وما أنا بطارد الذين آمنوا إنهم ملاقو ربهم ) ، قال : قالوا له : يا نوح ، إن أحببت أن نتبعك فاطردهم ، وإلا فلن نرضى أن نكون نحن وهم في الأمر سواء . فقال : ( ما أنا بطارد الذين آمنوا إنهم ملاقو ربهم ) ، فيسألهم عن أعمالهم
18113 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، وحدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح جميعا ، عن مجاهد قوله : ( إن أجري إلا على الله ) ، قال : جَزَائي .
18114 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله .
18115 - . . . . قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله .
* * *
وقوله : ( ولكني أراكم قومًا تجهلون ) ، يقول : ولكني ، أيها القوم ، أراكم قومًا تجهلونَ الواجبَ عليكم من حقّ الله ، واللازم لكم من فرائضه . ولذلك من جهلكم سألتموني أن أطرد الذين آمنوا بالله .
* * *
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 301
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٠١