القول في تأويل قوله تعالى : { أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ( 16 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : هؤلاء الذين ذكرت أنّا نوفيهم أجور أعمالهم في الدنيا = ( ليس لهم في الآخرة إلا النار ) ، يصلونها = ( وحبط ما صنعوا فيها ) ، يقول : وذهب ما عملوا في الدنيا ، ( 1 ) = ( وباطل ما كانوا يعملون ) ، لأنهم كانوا يعملون لغير الله ، فأبطله الله وأحبط عامله أجره .
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : ( أفمن كان على بينة من ربه ) ، قد بين له دينه فتبينه ( 2 ) = ( ويتلوه شاهد منه ) . ( 3 )
* * *
واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك .
فقال بعضهم : يعني بقوله : ( أفمن كان على بينة من ربه ) ، محمدًا صلى الله عليه وسلم .
هامش
( 1 ) انظر تفسير " حبط " فيما سلف 14 : 344 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .
( 2 ) انظر تفسير " البينة " فيما سلف من فهارس اللغة ( بين ) .
( 3 ) انظر تفسير " يتلو " ، و " شاهد " فيما سلف من فهارس اللغة ( تلا ) ، ( شهد ) .