تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
حُدُس ، عن عمه أبي رزين قال : قلت : يا رسول الله ، أين كان ربنا قبل أن يخلق خلقه ؟ قال : كان في عَماء ما فوقه هواء ، وما تحته هواء ، ثم خلق عرشه على الماء . ( 1 ) 17982 - حدثنا خلاد بن أسلم قال ، أخبرنا النضر بن شميل قال ، أخبرنا المسعودي قال ، أخبرنا جامع بن شداد ، عن صفوان بن محرز ، عن ابن حصين ، وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أتى قومٌ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ، فدخلوا عليه ، فجعل يبشِّرهم ويقولون : أعطنا ! حتى ساء ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم خرجوا من عنده . وجاء قوم آخرون فدخلوا عليه ، فقالوا : جئنا نسلّم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ونتفقه في الدين ، ونسأله عن بدء هذا الأمر ؟ قال : فاقبلوا البشرى إذ لم يقبلها أولئك الذين خرجوا ! قالوا : قبلنا ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كان الله ولا شيء غيره ، وكان عرشه على الماء ، وكتب في الذكر قبل كل شيء ، ثم خلق سبع سماوات . ثم أتاني آت فقال : تلك ناقتك قد ذهبت ، فخرجتُ ينقطع دونها السَّراب ، ( 2 )
هامش
( 1 ) الأثر : 17981 - هو مكرر الأثر السالف ، ومضى تخريجه هناك . " محمد بن هارون القطان الرازقي " ، شيخ الطبري ، هكذا جاء في المخطوطة أيضًا ، ومثله في التاريخ بغير " الرازقي " ، ولم أجد ذلك في الذي بين يدي من الكتب . وشيخ الطبري الذي مر مرارًا هو " محمد بن هارون بن إبراهيم الربعي الحربي البزاز " ، أبو نشيط " ، وجائز أن يكون وضع " القطان " مكان " البزاز " فهما متقاربان في المعنى . أما " الرازقي " ، فهذا مشكل . إنما يقال له " الحربي " أو " الربعي " وقد مضى " أبو نشيط " برقم : 9511 ، 10371 ، 14294 . ( 2 ) هكذا في المخطوطة : " ينقطع دونها السراب " ، وهو صواب ، ودليله رواية أحمد في مسنده " فإذا السراب ينقطع بيني وبينها " ، بمعنى " ينتهي " ، كما يقال : " منقطع الوادي أو الرمل " ، حيث ينتهي إليه طرفه . يريد : ينتهي الطرف إلى منتهى السراب من قبل بصره ، فهو لا يراها . وروى صاحب اللسان حديث أبي ذر " فإذا هي يقطع دونها السراب " ( بضم الياء وفتح القاف وتشديد الطاء ) ، وقال : أي تسرع إسراعًا كثيرًا تقدمت به وفاتت ، حتى إن السراب يظهر دونها ، أي من ورائها ، لبعدها في البر . أما الحافظ ابن حجر في شرح حديث عمران بن حصين هذا ، فقد شرح رواية البخاري وهي " فإذا هي يقطع دونها السراب " وقال : يقطع ، بفتح أوله ، أي : يحول بيني وبين رؤيتها السراب " ، ( الفتح 6 : 207 ) .