بن سلمان ، عن عبد الكريم ، عن مجاهد : إن عاد لم يحكم عليه ، وقيل له : " ينتقم الله منك " . ( 1 )
12664 - حدثنا عمرو قال ، حدثنا يحيى بن سعيد قال ، حدثنا الأشعث ، عن الحسن ، في الذي يصيب الصيد فيحكم عليه ثم يعود ، قال : لا يحكم عليه .
* * *
وقال آخرون : معنى ذلك : عفا الله عما سلف من قتلكم الصيد قبل تحريم الله تعالى ذكره ذلك عليكم . ومن عاد لقتله بعد تحريم الله إياه عليه ، عالمًا بتحريمه ذلك عليه ، عامدًا لقتله ، ذاكرًا لإحرامه ، فإن الله هو المنتقم منه ، ولا كفارة لذنبه ذلك ، ولا جزاء يلزمه له في الدنيا .
* ذكر من قال ذلك :
12665 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : " ومن عاد فينتقم الله منه " ، قال : من عاد بعد نهي الله - بعد أن يعرف أنه محرَّم ، وأنه ذاكرٌ لِحُرْمه ( 2 ) - لم ينبغ لأحد أن يحكم عليه ، ووكلوه إلى نقمة الله عز وجل . فأما الذي يتعمد قتلَ الصيد وهو ناس لحرمه ، أو جاهل أنّ قتله محرَّم ، فهؤلاء الذين يحكم عليهم . فأما من قتله متعمدًا بعد نهي الله ، وهو يعرف أنه محرَّم ، وأنه حَرام ، ( 3 ) فذلك يوكل إلى نقمة الله ، فذلك الذي جعل الله عليه النقمة .
* * *
وهذا شبيه بقول مجاهد الذي ذكرناه قبل . ( 4 )
* * *
هامش
( 1 ) الأثر : 12663 - " كثير بن هشام الكلابي " و " الفرات بن سلمان الجزري " مضيا قريبا برقم : 12648 ، وكان في المطبوعة هنا أيضا " الفرات بن سليمان " وهو خطأ صوابه ما في المخطوطة .
( 2 ) " الحرم " ( بضم الحاء وسكون الراء ) : الإحرام وقد سلف شرحه .
( 3 ) " حرام " أي : محرم .
( 4 ) يعني ما سلف رقم : 12662 .