نقية ، فقال : هؤلاء أهل الجنة . ثم ضرب منكبه الأيسر ، فخرجت كل نفس مخلوقة للنار سوداءَ ، فقال : هؤلاء أهل النار . ثم أخذ عهودهم على الإيمان والمعرفة له ولأمره ، والتصديق به وبأمره ، بني آدم كلهم ، فأشهدهم على أنفسهم ، فأمنوا وصدَّقوا وعرَفوا وأقرُّوا . وبلغني أنه أخرجهم على كفه أمثال الخردل = قال ابن جريج عن مجاهد قال : إن الله لما أخرجهم قال : يا عباد الله أجيبوا الله - " والإجابة " : الطاعة - فقالوا : أطعنا ، اللهم أطعنا ، ( 1 ) اللهم لبيك ! قال : فأعطاها إبراهيم عليه السلام في المناسك : " لبَّيك اللهم لبَّيك " . قال : ضرب مَتْنَ آدم حين خلقه . قال : وقال ابن عباس : خلق آدم ، ثم أخرج ذريته من ظهره مثل الذر ، فكلمهم ، ثم أعادهم في صلبه ، فليس أحدٌ إلا وقد تكلم فقال : " ربي الله " . فقال : وكل خَلْق خَلَق فهو كائن إلى يوم القيامة ، وهي الفِطْرة التي فَطَر الناس عليها . = قال ابن جريج : قال سعيد بن حبير : أخذ الميثاق عليهم بنَعْمَان - ونعمان من وراء عرفة - " أن يقولوا يوم القيامة ( إنا كنا عن هذا غافلين ) ، عن الميثاق الذي أخذ عليهم . ( 2 )
15363 - حدثنا القاسم قال : حدثنا الحسين قال : حدثني حجاج ، عن أبي جعفر ، عن الربيع ، عن أبي العالية ، عن أبي بن كعب قال : جمعهم يومئذٍ جميعًا ، ما هو كائن إلى يوم القيامة ، ثم استنطقهم ، وأخذ عليهم الميثاق ( وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين * أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون ) ، قال : فإني أشهد عليكم السماوات السبع والأرَضين السبع ،
هامش
( 1 ) في المطبوعة ، كرر هنا ( ( اللهم أطعنا ) ) مرة أخرى ، فحذفتها مطابقاً للمخطوطة .
( 2 ) الأثر : 15362 - ( ( الزبير بن موسى بن ميناء المكي ) ) ثقة ، مضى برقم : 8649 . وهذا الخبر ، رواه الآجري في كتاب الشريعة ، مختصراً : 212 ، من طريق على ابن الحسن ابن شقيق ، عن عبد الله بن المبارك ، عن ابن جريج ، عن الزبير موسى . وخرجه السيوطي في الدر المنثور 1 : 144 ، ولم ينسبه إلى غير ابن جرير وأبي الشيخ .