القول في تأويل قوله : { فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ ( 166 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : فلما تمرَّدوا ، فيما نهوا عنه من اعتدائهم في السبت ، واستحلالهم ما حرَّم الله عليهم من صيد السمك وأكله ، وتمادوا فيه ( 1 ) " قلنا لهم كونوا قردة خاسئين " ، أي : بُعَداء من الخير . ( 2 )
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
15294 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : " فلما عتوا عما نهوا عنه " ، يقول : لما مَرَد القوم على المعصية = " قلنا لهم كونوا قردة خاسئين " ، فصارُوا قردةً لها أذناب ، تعاوى ، بعدما كانوا رجالا ونساءً .
15295 - حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : " فلما عتوا عما نهوا عنه قلنا لهم كونوا قردة خاسئين " ، فجعل الله منهم القردة والخنازير . فزعم أن شباب القوم صارُوا قردةً ، وأن المشيخة صاروا خنازيرَ .
15296 - حدثني المثني قال ، حدثنا الحماني قال ، حدثنا شريك ، عن السدي ، عن أبي مالك أو سعيد بن جبير قال : رأى موسى عليه السلام رجلا يحمل قصَبًا يوم السبت ، فضرب عنقه .
* * *
هامش
( 1 ) ( 1 ) انظر تفسير ( ( عتا ) ) فيما سلف 12 : 543 .
( 2 ) ( 2 ) انظر تفسير ( ( خسأ ) ) فيما سلف 2 : 174 ، 175 .