فقال فرعون : خذوه ! فبادره موسى فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين ، فحملت على الناس فانهزموا ، فمات منهم خمسة وعشرون ألفًا ، قتل بعضُهم بعضًا ، وقام فرعون منهزمًا حتى دخل البيتَ .
14916 - حدثني الحارث قال ، حدثنا عبد العزيز قال ، حدثنا أبو سعد قال ، سمعت مجاهدًا يقول في قوله : فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى ، [ سورة طه : 20 ] ، ( 1 ) قال : ما بين لَحْيَيها أربعون ذراعًا .
14917 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا عبدة بن سليمان ، عن جويبر ، عن الضحاك : " فإذا هي ثعبان مبين " ، قال : الحية الذكر .
* * *
قال أبو جعفر : وأما قوله : " ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين " ، فإنه يقول : وأخرج يده ، فإذا هي بيضاء تلوح لمن نظر إليها من الناس . ( 2 ) .
* * *
وكان موسى ، فيما ذكر لنا ، آدمَ ، فجعل الله تحوُّل يده بيضاء من غير برص ، له آية ، وعلى صدق قوله : " إني رسول من رب العالمين " ، حجة . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
14918 - حدثنا العباس قال ، أخبرنا يزيد قال ، حدثنا الأصبغ بن زيد ، عن القاسم بن أبي أيوب ، قال : حدثني سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال ، أخرج يده من جيبه فرآها بيضاء من غير سوء = يعني : من غير برص = ثم أعادها إلى كمّه ، فعادت إلى لونها الأول .
14919 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني
هامش
( 1 ) في المطبوعة والمخطوطة : ( ( فألقي عصاه فإذا هي حية تسعي ) ) ليس هذا في شيء من التلاوة ، والتلاوة ما أثبت .
( 2 ) انظر تفسير ( ( نزع ) ) فيما سلف 12 : 437 .