Skip to main content

التحف في مذاهب السلف ( تحقيق عاصم علي ) — Page 28

Contributors:

P.28
مَا يكون من نجوى ثَلَاثَة إِلَّا هُوَ رابعهم وَلَا خَمْسَة إِلَّا هُوَ سادسهم وَفِي نَحْو ( إن الله مَعَ الصابرين ) ( إِن الله مَعَ الَّذين اتَّقوا وَالَّذين هم محسنون ) إِلَى مَا يشابه ذَلِك ويماثله ويقاربه ويضارعه فَنَقُول فِي مثل هَذِه الْآيَات هَكَذَا جَاءَ الْقُرْآن إِن الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مَعَ هَؤُلَاءِ وَلَا نتكلف تَأْوِيل ذَلِك كَمَا يتَكَلَّف غَيرنَا بِأَن المُرَاد بِهَذَا الْكَوْن وَهَذِه الْمَعِيَّة هُوَ كَون الْعلم ومعيته فَإِن هَذِه شُعْبَة من شعب التَّأْوِيل تخَالف مَذَاهِب السّلف وتباين مَا كَانَ عَلَيْهِ الصَّحَابَة والتابعون وتابعوهم وَإِذا انتهيت إِلَى السَّلامَة فِي مداك فَلَا تجاوزه وَهَذَا الْحق لَيْسَ بِهِ خَفَاء . . . فَدَعْنِي من بنيات الطَّرِيق وَقد هلك المتنطعون وَلَا يهْلك على الله إِلَّا هَالك وعَلى نَفسهَا براقش تجني وَفِي هَذِه الْجُمْلَة وَإِن كَانَت قَليلَة مَا يُغني من شح بِدِينِهِ وحرص عَلَيْهِ عَن تَطْوِيل الْمقَال وتكثير ذيوله وتوسيع دَائِرَة فروعه وأصوله وَالْهِدَايَة من الله وَالله أعلم .
التحف في مذاهب السلف ( تحقيق عاصم علي ) — Page 28 | محمد بن علي الشوكاني / سيد عاصم علي