ويركبون معاصيَ الله ويأتون ما حرَّم الله = ( سيجزون ) ، يقول : سيثيبهم الله يوم القيامة بما كانوا في الدنيا يعملون من معاصيه . ( 1 )
* * *
القول في تأويل قوله : { وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ ( 121 ) }
قال أبو جعفر : يعني بقوله جل ثناؤه : ( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه ) ، لا تأكلوا ، أيها المؤمنون ، مما مات فلم تذبحوه أنتم ، أو يذبحه موحِّدٌ يدين لله بشرائع شَرَعها له في كتاب منزل ، فإنه حرام عليكم = ولا ما أهلَّ به لغير الله مما ذبَحه المشركون لأوثانهم ، فإن أكل ذلك " فسق " ، يعني : معصية كفر . ( 2 )
* * *
فكنى بقوله : " وإنه " ، عن " الأكل " ، وإنما ذكر الفعل ، ( 3 ) كما قال : ( الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا ) ، [ سورة آل عمران : 173 ] يراد به ، فزاد قولُهم ذلك إيمانًا ، فكنى عن " القول " ، وإنما جرى ذكره بفعلٍ . ( 4 )
* * *
هامش
( 1 ) انظر تفسير ( ( كسب ) ) فيما سلف من فهارس اللغة ( كسب )
= وتفسير ( ( الجزاء ) ) فيما سلف من فهارس اللغة ( جزا )
= وتفسير ( ( اقترف ) ) فيما سلف ص : 59 ، 60
( 2 ) انظر تفسير ( ( الفسق ) ) فيما سلف 11 : 370 ؛ تعليق : 2 والمراجع هناك
( 3 ) ( ( الفعل ) ) ، هو المصدر .
( 4 ) انظر معاني القرآن للفراء 1 : 352