إنما هي جمع " فعيل " ، كما " الشركاء " جمع " شريك " ، و " العلماء " جمع " عليم " ، و " الحلماء " جمع " حليم " ، لأنه ذهب بالخليفة إلى الرجل ، فكأن واحدهم " خليف " ، ثم جمع " خلفاء " ، فأما لو جمعت " الخليفة " على أنها نظيرة " كريمة " و " حليلة " و " رغيبة " ، قيل " خلائف " ، كما يقال : " كرائم " و " حلائل " و " رغائب " ، إذ كانت من صفات الإناث . وإنما جمعت " الخليفة " على الوجهين اللذين جاء بهما القرآن ، لأنها جُمعت مرّة على لفظها ، ومرة على معناها . ( 1 )
* * *
وأما قوله : ( وبوأكم في الأرض ) ، فإنه يقول : وأنزلكم في الأرض ، وجعل لكم فيها مساكن وأزواجًا ، ( 2 ) = ( تتخذون من سهولها قصورًا وتنحتون الجبال بيوتًا ) ، ذكر أنهم كانوا ينقُبون الصخر مساكن ، كما : -
14823 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن مفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : ( وتنحتون الجبال بيوتًا ) ، كانوا ينقبون في الجبال البيوتَ .
* * *
وقوله : ( فاذكروا آلاء الله ) ، يقول : فاذكروا نعمة الله التي أنعم بها عليكم ( 3 ) = ( ولا تعثوا في الأرض مفسدين ) .
* * *
وكان قتادة يقول في ذلك ما : -
14824 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ،
هامش
( 1 ) انظر تفسير " خليفة " فيما سلف 1 : 449 - 453 / 12 : 288 ، 505 وقد استوفى هنا ما لم يذكره هناك .
( 2 ) انظر تفسير " بوأ " فيما سلف ص 4 : 164 .
( 3 ) انظر تفسير " الآلاء " فيما سلف ص : 506 .
وكان في المطبوعة : " التي أنعمها " ، وأثبت ما في المخطوطة ، ولا أدري لم تصرف الناشر في مثل هذا ! ! .