الكفر به وعلى معاصيه من العقاب ؟ ( 1 ) فأجابهم أهل النار : بأنْ نعم ، قد وجدنا ما وعد ربنا حقًّا ، كالذي : -
14670 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن مفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : ( ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقًّا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقًّا قالوا نعم ) ، قال : وجد أهل الجنة ما وُعدوا من ثواب ، وأهل النار ما وُعدوا من عقاب .
14671 - حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : ( ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقًّا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقًّا ) ، وذلك أن الله وعد أهل الجنة النعيم والكرامة وكلَّ خير علمه الناس أو لم يعلموه ، ووعدَ أهل النار كلَّ خزي وعذاب علمه الناس أو لم يعلموه ، فذلك قوله : ( وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ ) ، [ سورة ص : 58 ] . قال : فنادى أصحاب الجنة أصحابَ النار أنْ قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقًّا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقًّا ؟ قالوا : نعم . يقول : من الخزي والهوان والعذاب . قال أهل الجنة : فإنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقًّا من النعيم والكرامة = ( فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين ) .
* * *
واختلفت القراءة في قراءة قوله : ( قالوا نعم ) .
فقرأ ذلك عامة قراءة أهل المدينة والكوفة والبصرة : ( قَالُوا نَعَمْ ) ، بفتح العين من " نعم " .
* * *
ورُوِي عن بعض الكوفيين أنه قرأ : " قَالُوا نَعِمْ " بكسر " العين " ، وقد أنشد بيتا لبني كلب :
هامش
( 1 ) انظر تفسير ( ( أصحاب الجنة ) ) و ( ( أصحاب النار ) ) فيما سلف من فهارس اللغة ( صحب ) .