واختلفت القراءة في قراءة ذلك .
فقرأته عامة قراءة الكوفة : " لا يُفَتَحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّمَاء " ، بالياء من " يفتح " ، وتخفيف " التاء " منها ، بمعنى : لا يفتح لهم جميعها بمرة واحدةٍ وفتحةٍ واحدة .
* * *
وقرأ ذلك بعض المدنيين وبعض الكوفيين : ( لا تُفَتَّحُ ) ، بالتاء وتشديد التاء الثانية ، بمعنى : لا يفتح لهم باب بعد باب ، وشئ بعد شيء .
* * *
قال أبو جعفر : والصواب في ذلك عندي من القول أن يقال : إنهما قراءتان مشهورتان صحيحتا المعنى . وذلك أن أرواح الكفار لا تفتح لها ولا لأعمالهم الخبيثة أبوابُ السماء بمرة واحدة ، ولا مرة بعد مرة ، وباب بعد باب . فكلا المعنيين في ذلك صحيح .
وكذلك " الياء " ، و " التاء " في " يفتح " ، و " تفتح " ، لأن " الياء " بناء على فعل الواحد للتوحيد ، و " التاء " لأن " الأبواب " جماعة ، فيخبر عنها خبر الجماعة . ( 1 )
* * *
هامش
( 1 ) انظر معاني القرآن للفراء 1 : 378 ، 379 .