من قبلكم من الجن والإنس = وإنما يعني ب - " الأمم " ، الأحزابَ وأهلَ الملل الكافرة = ( كلما دخلت أمة لعنت أختها ) ، يقول جل ثناؤه : كلما دخلت النارَ جماعةٌ من أهل ملة = لعنت أختها ، يقول : شتمت الجماعة الأخرى من أهل ملتها ، تبرِّيًا منها . ( 1 )
وإنما عنى ب - " الأخت " ، الأخوة في الدين والملة ، وقيل : " أختها " ، ولم يقل : " أخاها " ، لأنه عنى بها " أمة " وجماعة أخرى ، كأنه قيل : كلما دخلت أمة لعنت أمة أخرى من أهل ملتها ودينها . ( 2 )
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
14592 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن مفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : ( كلما دخلت أمة لعنت أختها ) ، يقول : كلما دخل أهل ملة لعنوا أصحابهم على ذلك الدين ، ( 3 ) يلعن المشركون المشركين ، واليهودُ اليهودَ ، والنصارى النصارى ، والصابئون الصابئين ، والمجوسُ المجوسَ ، تلعن الآخرةُ الأولى .
* * *
القول في تأويل قوله : { حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : حتى إذا تداركت الأمم في النار جميعًا ، يعني اجتمعت فيها .
* * *
هامش
( 1 ) انظر تفسير ( ( اللعن ) ) فيما سلف 10 : 489 ، تعليق : 1 .
( 2 ) انظر معاني القرآن للفراء 1 : 378 .
( 3 ) في المطبوعة والمخطوطة : ( ( كلما دخلت أهل ملة ) ) ، والصواب ما أثبت .