القول في تأويل قوله : { يَا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنزعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : يا بني آدم ، لا يخدعنكم الشيطان فيبدي سوءاتكم للناس بطاعتكم إياه عند اختباره لكم ، كما فعل بأبويكم آدم وحواء عند اختباره إياهما فأطاعاه وعصيا ربهما ، فأخرجهما بما سبَّب لهما من مكره وخدعه ، من الجنة ، ونزع عنهما ما كان ألبسهما من اللباس ، ليريهما سوءاتهما بكشف عورتهما ، وإظهارها لأعينهما بعد أن كانت مستترةً .
* * *
وقد بينا فيما مضى أن معنى " الفتنة " ، الاختبار والابتلاء ، بما أغنى عن إعادته . ( 1 )
* * *
وقد اختلف أهل التأويل في صفة " اللباس " الذي أخبر الله جل ثناؤه أنه نزعه عن أبوينا ، وما كان .
فقال بعضهم : كان ذلك أظفارًا .
* ذكر من لم يذكر قوله فيما مضى من كتابنا هذا في ذلك :
14451 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا يحيى بن آدم ، عن شريك ، عن عكرمة : ( ينزع عنهما لباسهما ) ، قال : لباس كل دابة منها ، ولباس الإنسان الظُّفر ، فأدركت آدم التوبة عند ظُفُره = أو قال : أظفاره .
14452 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا عبد الحميد الحماني ، عن نضر
هامش
( 1 ) انظر تفسير ( ( الفتنة ) ) فيما سلف 11 : 388 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .