فوسوس من نفسه إليهما الشيطان بالكذب من القيل ، ليبدي لهما ما وُوري عنهما من سوءاتهما ، كما قال رؤبة :
* وَسْوَسَ يَدْعُو مُخْلِصًا رَبَّ الفَلَقْ * ( 1 )
* * *
ومعنى الكلام : فجذب إبليس إلى آدم حوّاء ، وألقى إليهما : ما نهاكما ربكما عن أكل ثمر هذه الشجرة ، إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين = ليبدي لهما ما واراه الله عنهما من عوراتهما فغطاه بستره الذي ستره عليهما .
* * *
وكان وهب بن منبه يقول في الستر الذي كان الله سترهما به ، ما : -
14393 - حدثني به حوثرة بن محمد المنقري قال ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو ، عن ابن منبه ، في قوله : ( فبدت لهما سوءاتهما ) ، قال : كان عليهما نور ، لا ترى سوءاتهما . ( 2 )
* * *
هامش
( 1 ) ديوانه : 108 ، اللسان ( وسس ) ، وهذا بيت من أرجوزته التي مضت منها أبيات كثيرة . وهذا البيت من أبيات في صفة الصائد المختفي ، يترقب حمر الوحش ، ليصيب منها . يقول لما أحس بالصيد وأراد رميه ، وسوس نفسه بالدعاء حذر بالدعاء حذر الخيبة ورجاء الإصابة .
( 2 ) الأثر : 14393 - ( ( حوثرة بن محمد بن قديد المنقري ) ) ، أبو الأزهر الوراق روى عنه ابن ماجة ، وابن خزيمة ، وابن صاعد ، وغيرهم . ذكره ابن حبان في الثقات . مترجم في التهذيب ، وابن أبي حاتم 1 / 2 / 283 .