في الصور النفخة الأولى ، فصعق مَنْ في السماوات ومَنْ في الأرض ، فمات . ( 1 )
* * *
قال أبو جعفر : فتأويل الكلام : قال إبليس لربه : " أنظرني " ، أي أخّرني وأجّلني ، وأنسئْ في أجلي ، ولا تمتني = " إلى يوم يبعثون " ، يقول : إلى يوم يبعث الخلق . فقال تعالى ذكره : ( إنك من المنظرين ) ، إلى يوم ينفخ في الصور ، فيصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله .
* * *
فإن قال قائل : فهل أحَدٌ مُنْظرٌ إلى ذلك اليوم سوى إبليس ، فيقال له : " إنك منهم " ؟
قيل : نعم ، مَنْ لم يقبض الله روحه من خلقه إلى ذلك اليوم ، ممن تقوم عليه الساعة ، فهم من المنظرين بآجالهم إليه . ولذلك قيل لإبليس : ( إنك من المنظرين ) ، بمعنى : إنك ممن لا يميته الله إلا ذلك اليوم .
* * *
القول في تأويل قوله : { قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ( 16 ) }
قال أبو جعفر : يقول جل ثناؤه : قال إبليس لربه : ( فبما أغويتني ) ، يقول : فبما أضللتني ، كما : -
14361 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني معاوية ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قوله : ( فبما أغويتني ) ، يقول : أضللتني .
14362 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في
هامش
( 1 ) الأثر : 14360 - ( ( موسى بن هارون الهمداني ) ) ، مضى مرارًا ، وكان في المخطوطة والمطبوعة : ( ( يونس بن هارون ) ) ، وهو خطأ محض ، فهذا إسناد دائر في التفسير .