لدلالة الظاهر الذي وصفنا عليه .
* * *
وقوله : ( قليلا ما تذكرون ) ، يقول : قليلا ما تتعظون وتعتبرون فتراجعون الحق . ( 1 )
* * *
القول في تأويل قوله : { وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ ( 4 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : حذّر هؤلاء العابدين غيري ، والعادلين بي الآلهة والأوثان ، سَخَطي لا أُحِلّ بهم عقوبتي فأهلكهم ، ( 2 ) كما أهلكت من سلك سبيلهم من الأمم قبلهم ، فكثيرًا ما أهلكت قبلهم من أهل قرى عصوني وكذَّبوا رسلي وعبدوا غيري ( 3 ) = ( فجاءها بأسنا بياتًا ) ، يقول : فجاءتهم عقوبتنا ونقمتنا ليلا قبل أن يصبحوا ( 4 ) = أو جاءتهم " قائلين " ، يعني : نهارًا في وقت القائلة .
* * *
وقيل : " وكم " لأن المراد بالكلام ما وصفت من الخبر عن كثرة ما قد أصاب الأمم السالفة من المَثُلاث ، بتكذيبهم رسلَه وخلافهم عليه . وكذلك تفعل العرب إذا أرادوا الخبر عن كثرة العدد ، كما قال الفرزدق :
هامش
( 1 ) انظر تفسير ( ( التذكر ) ) فيما سلف 11 : 489 ، تعليق 3 ، والمراجع هناك .
( 2 ) في المطبوعة والمخطوطة : ( ( لأحل بهم عقوبتي ) ) ، والسياق يقتضي ما أثبت .
( 3 ) انظر تفسير ( ( كم ) ) فيما سلف 5 : 352 :
= تفسير ( ( القرية ) ) فيما سلف 8 : 543 .
= وتفسير ( ( الإهلاك ) ) فيما سلف : 11 : 316 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .
= وتفسير ( ( البأس ) ) فيما سلف ص : 207 ، تعليق 2 ، والمراجع هناك .
( 4 ) انظر تفسير ( ( البيات ) ) فيما سلف 8 : 562 ، 563 / 9 : 191 ، 192 .