قيل : له مثل هو غيره ، [ ولكن له مثل هو قول لا إله إلا الله ] ، ( 1 ) وذلك هو الذي وعد الله جل ثناؤه من أتاه به أن يجازيه عليه من الثواب بمثل عشرة أضعاف ما يستحقه قائله . وكذلك ذلك فيمن جاء بالسيئة التي هي الشرك ، إلا أنه لا يجازى صاحبها عليها إلا ما يستحقه عليها من غير إضعافه عليه .
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
14271 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا يعقوب القمي ، عن جعفر بن أبي المغيرة ، عن سعيد بن جبير قال : لما نزلت : ( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ) ، قال رجل من القوم : فإنّ " لا إله إلا الله " حسنة ؟ قال : نعم ، أفضل الحسنات .
14272 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا حفص بن غياث ، عن الأعمش والحسن بن عبيد الله ، عن جامع بن شداد ، عن الأسود بن هلال ، عن عبد الله : ( من جاء بالحسنة ) ، لا إله إلا الله .
14273 - حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال ، حدثنا حفص قال ، حدثنا الأعمش والحسن بن عبيد الله ، عن جامع بن شداد ، عن الأسود بن هلال ، عن عبد الله قال : ( من جاء بالحسنة ) ، قال : من جاء بلا إله إلا الله . قال : ( ومن جاء بالسيئة ) ، قال : الشرك .
14274 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا ابن فضيل ، عن الحسن بن عبيد الله ، عن جامع بن شداد ، عن الأسود بن هلال ، عن عبد الله : ( من
هامش
( 1 ) هذه العبارة التي بين القوسين ، هكذا جاءت في المخطوطة ، وغيرها ناشر المطبوعة الأولى فكتب : ( ( وليس له مثل هو قول لا إله إلا الله ) ) ، ولا أدري ما معنى هذا التعبير . وعبارة المخطوطة غير مفهومة ، وأخشى أن يكون سقط من الكلام شيء ، فأودعتها بين القوسين لكي يتوقف عندها قارئها ، عسى أن يتبين له ما لم يتبين لي .