وكان بعض البصريين يزعم أن " الأشد " مثل " الآنُك " . ( 1 )
* * *
فأما أهل التأويل ، فإنهم مختلفون في الحين الذي إذا بلغه الإنسان قيل : " بلغ أشدّه " .
فقال بعضهم : يقال ذلك له إذا بلغ الحُلُم .
* ذكر من قال ذلك :
14151 - حدثني أحمد بن عبد الرحمن قال ، حدثنا عمي قال ، أخبرني يحيى بن أيوب ، عن عمرو بن الحارث ، عن ربيعة في قوله : ( حتى يبلغ أشده ) ، قال : الحلم .
14152 - حدثني أحمد بن عبد الرحمن قال ، حدثنا عمي قال ، حدثني عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، مثله = قال ابن وهب : وقال لي مالك مثله . ( 2 )
14153 - حدثت عن الحماني قال ، حدثنا هشيم ، عن مجاهد ، عن عامر : ( حتى يبلغ أشده ) ، قال : " الأشد " ، الحلم ، حيث تكتب له الحسنات ، وتكتب عليه السيئات .
* * *
وقال آخرون : إنما يقال ذلك له ، إذا بلغ ثلاثين سنة .
* ذكر من قال ذلك :
14154 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : ( حتى يبلغ أشده ) ، قال : أما " أشده " ، فثلاثون
هامش
( 1 ) ( ( آنك ) ) ( بالمد وضم النون ) هو . الرصاص القلعي ، وهو القزدير . ويعني أنه مفرد لا جمع .
( 2 ) الأثران : 14151 ، 14152 - ( ( أحمد بن عبد الرحمن بن وهب المصري ) ) ، مضى برقم : 2747 ، 6613 ، 10330 ، وهو ابن أخي ( ( عبد الله بن وهب ) ) و ( ( عمه ) ) ، هو : ( ( عبد الله بن وهب ) ) .