خطوات الشيطان في أموالكم من الحروث والأنعام = ( الحجة البالغة ) ، دونكم أيها المشركون .
ويعني ب - " البالغة " ، أنها تبلغ مراده في ثبوتها على مَنْ احتج بها عليه من خلقه ، وقَطْعِ عُذْرِه إذا انتهت إليه فيما جُعِلت حجة فيه .
* * *
= ( فلو شاء لهداكم أجمعين ) ، يقول : فلو شاء ربكم لوفَّقكم أجمعين للإجماع على إفراده بالعبادة ، والبراءة من الأنداد والآلهة ، والدينونة بتحريم ما حرم الله وتحليل ما حلله الله ، وترك اتباع خطوات الشيطان ، وغير ذلك من طاعاته ، ولكنه لم يشأ ذلك ، فخالف بين خلقه فيما شاء منهم ، فمنهم كافر ومنهم مؤمن .
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
14132 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا عبد الله بن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع بن أنس قال ، لا حجة لأحد عصَى الله ، ولكن لله الحجة البالغة على عباده . وقال : ( فلو شاء لهداكم أجمعين ) ، قال : ( لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ ) [ سورة الأنبياء : 23 ] .
* * *
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 212
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢١٢