و " إلا أخوك " ، ( 1 ) فلا يفتقد الاسم الذي بعد حرف الاستثناء فعلا . ( 2 )
* * *
قال أبو جعفر : والصواب من القراءة في ذلك عندي : ( إِلا أَنْ يَكُونَ ) ب - " الياء " ( مَيْتَةً ) ، بتخفيف الياء ونصب " الميتة " ، لأن الذي في " يكون " من المكنى من ذكر المذكر ( 3 ) = وإنما هو : قل لا أجد فيما أوحي إليّ محرمًا على طاعم يطعمه إلا أن يكون ذلك ميتةً أو دمًا مسفوحًا .
* * *
فأما قراءة " ميتة " بالرفع ، فإنه ، وإن كان في العربية غير خطأ ، فإنه في القراءة في هذا الموضع غيرُ صواب . لأن الله يقول : ( أو دمًا مسفوحًا ) ، فلا خلاف بين الجميع في قراءة " الدم " بالنصب ، وكذلك هو في مصاحف المسلمين ، وهو عطف على " الميتة " . فإذ كان ذلك كذلك ، فمعلوم أن " الميتة " لو كانت مرفوعة ، لكان " الدم " ، وقوله " أو فسقًا " ، مرفوعين ، ولكنها منصوبة ، فيعطف بهما عليها بالنصب .
* * *
هامش
( 1 ) انظر معاني القرآن 1 : 360 - 363 ، وقد استوفى هذا الباب هناك .
( 2 ) في المطبوعة والمخطوطة : ( ( فلا يعتد الاسم الذي بعد حرف الاستثناء نفلا ) ) و ( ( نفلا ) ) في المخطوطة غير منقوطة ، وهذه عبارة لا معنى لها ، صوابها إن شاء الله ما أثبت . ( ( افتقد الشيء ) ) تطلبه وقوله : ( ( فعلا ) ) هو ( ( خبر المبتدأ ) ) ، كما فسرته في التعليق السالف صلى الله عليه وسلم : 195 ، تعليق 2 ، واستظهرت صواب قراءتها كذلك من كلام الفراء إذ يقول في معاني القرآن 1 : 361 : ( ( ومن رفع ( الميتة ) جعل ( يكون ) فعلا لها ، اكتفى بيكون بلا فعل . وكذلك ( يكون ) في كل الاستثناء لا تحتاج إلى فعل . . . ) ) فقوله : ( ( لا تحتاج إلى فعل ) ) ، هو معنى ما أثبته ( ( لا يفتقد الاسم الذي بعد حرف الاستثناء فعلا ) ) .
( 3 ) انظر تفسير ( ( الميتة ) ) فيما سلف ، وتخفيف يائها وتشديدها فيما سلف 3 : 318 ، 319 / 6 : 310 / 9 : 492 .