عليه اسم وثنه ، فإن ذلك الذبح فسقٌ نهى الله عنه وحرّمه ، ونهى من آمن به عن أكل ما ذبح كذلك ، لأنه ميتة .
* * *
وهذا إعلام من الله جل ثناؤه للمشركين الذين جادلوا نبيَّ الله وأصحابه في تحريم الميتة بما جادَلوهم به ، أن الذي جادلوهم فيه من ذلك هو الحرام الذي حرّمه الله ، وأن الذي زعموا أنّ الله حرمه حلالٌ قد أحلَّه الله ، وأنهم كذبة في إضافتهم تحريمه إلى الله .
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
14079 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه في قوله : ( قل لا أجد فيما أوحي إليَّ محرمًا ) قال : كان أهل الجاهلية يحرِّمون أشياء ويحلِّون أشياء ، فقال : قل لا أجد مما كنتم تحرمون وتستحلُّون إلا هذا : ( إلا أن يكون ميتة أو دمًا مسفوحًا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقًا أهل لغير الله به ) .
14080 - حدثني المثنى قال ، حدثنا سويد قال ، أخبرنا ابن المبارك ، عن معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه في قوله : ( قل لا أجد فيما أوحي إليّ محرَّمًا ) الآية ، قال : كان أهل الجاهلية يستحلّون أشياء ويحرّمون أشياء ، فقال الله لنبيه : قل لا أجد فيما أوحي إليّ محرمًا مما كنتم تستحلون إلا هذا = وكانت أشياء يحرِّمونها ، فهي حرام الآن .
14081 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن ابن طاوس ، عن أبيه : ( قل لا أجد فيما أوحي إلي محرمًا على طاعم يطعمه ) ، قال : ما يؤكل . قلت : في الجاهلية ؟ قال : نعم ! وكذلك كان يقول : ( إلا أن يكون ميتةً أو دمًا مسفوحًا ) = قال ابن جريج : وأخبرني
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 191
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٩١