يقال منه : " ذرأ الله الخلق يذرؤهم ذَرْءًا ، وذَرْوًا " ، ( 1 ) إذا خَلَقهم .
* * *
= " نصيبًا " ، يعني قسمًا وجزءًا . ( 2 )
* * *
ثم اختلف أهل التأويل في صفة النصيب الذي جعلوا لله ، والذي جعلوه لشركائهم من الأوثان والشيطان .
فقال بعضهم : كان ذلك جزءًا من حُروثهم وأنعامهم يُفْرِزُونه لهذا ، ( 3 ) وجزءًا آخر لهذا .
* ذكر من قال ذلك :
13899 - حدثني إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد قال ، حدثنا عتاب بن بشير ، عن خصيف ، عن عكرمة عن ابن عباس ( فما كان لشركائهم فلا يصل إلى الله ) ، الآية ، قال : كانوا إذا أدخلوا الطعام فجعلوه حُزَمًا ، جعلوا منها لله سَهْمًا ، وسهمًا لآلهتهم . وكان إذا هبت الريح من نحو الذي جعلوه لآلهتهم إلى الذي جعلوه لله ، ردُّوه إلى الذي جعلوه لآلهتهم . وإذا هبت الريح من نحو الذي جعلوه لله إلى الذي جعلوه لآلهتهم ، أقرُّوه ولم يردُّوه . فذلك قوله : ( سَاءَ ما يحكمون ) .
13900 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو صالح قال ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس في قوله : ( وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبًا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا ) ، قال : جعلوا
هامش
( 1 ) في المخطوطة أيضًا ( ( وذروا ) ) ، كأنه يعني تسهيل الهمزة ، ولم أجد ذكر ذلك في مصادر هذا الفعل ، ولا أظنه أراد : ( ( وذروءًا ) ) ، فإن أحدًا لم يذكر ذلك .
( 2 ) انظر تفسير ( ( نصيب ) ) فيما سلف 9 : 324 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .
( 3 ) في المطبوعة : ( ( يقرونه ) ) ، وفي المخطوطة : ( ( يفررون ) ) غير تامة النقط ، وصواب قراءتها ما أثبت . ( ( فرزت الشيء ) ) و ( ( أفرزته ) ) ، إذا عزلته عن غيره ، ومزته . و ( ( الفِرْز ) ) ( بكسر فسكون ) : النصيب المفروز لصاحبه ، واحدًا كل أو اثنين .