القول في تأويل قوله : { وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : قالوا : بلغنا الوقتَ الذي وقَّتَّ لموتنا . ( 1 ) وإنما يعني جل ثناؤه بذلك : أنهم قالوا : استمتع بعضنا ببعض أيّام حياتنا إلى حال موتنا . كما : -
13891 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : أما قوله : ( وبلغنا أجلنا الذي أجَّلتَ لنا ) ، فالموت .
* * *
القول في تأويل قوله : { قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ( 128 ) }
قال أبو جعفر : وهذا خبر من الله تعالى ذكره عمّا هو قائل لهؤلاء الذين يحشرهم يوم القيامة من العادلين به في الدنيا الأوثان ، ولقُرَنائهم من الجن ، فأخرج الخبر عما هو كائنٌ ، مُخْرَج الخبر عما كان ، لتقدُّم الكلام قبلَه بمعناه والمراد منه ، فقال : قال الله لأولياء الجن من الإنس الذين قد تقدَّم خبرُه عنهم : ( النار مثواكم ) ، يعني نار جهنم = " مثواكم " ، الذي تثوون فيه ، أي تقيمون فيه .
* * *
و " المثوى " هو " المَفْعَل " من قولهم : " ثَوَى فلان بمكان كذا " ، إذا أقام فيه . ( 2 )
هامش
( 1 ) انظر تفسير ( ( الأجل ) ) فيما سلف ص : 11 : 259 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .
( 2 ) انظر تفسير ( ( المثوى ) ) فيما سلف 7 : 279 .