القول في تأويل قوله عز ذكره : { وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ( 7 ) }
قال أبو جعفر : يعني جل ثناؤه بذلك : ( 1 ) واذكروا نعمة الله عليكم أيها المؤمنون ، بالعقود التي عقدتموها لله على أنفسكم ، واذكروا نعمته عليكم في ذلك بأن هداكم من العقود لما فيه الرضا ، ووفقكم لما فيه نجاتكم من الضلالة والرَّدَى في نِعم غيرها جَمّة . كما : -
11550 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : " واذكروا نعمة الله عليكم " قال ، النعم : آلاءُ الله .
11551 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله .
* * *
وأما قوله : " وميثاقه الذي واثقكم به " فإنه يعني : واذكروا أيضا أيها المؤمنون ، في نعم الله التي أنعم عليكم = " ميثاقه الذي واثقكم به ، وهو عهده الذي عاهدكم به . ( 2 )
* * *
واختلف أهل التأويل في " الميثاق " الذي ذكر الله في هذه الآية ، أيَّ مواثيقه عَنى ؟
فقال بعضهم : عنى به ميثاقَ الله الذي واثقَ به المؤمنين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حين بايعوا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة
هامش
( 1 ) في المطبوعة والمخطوطة : " يعني جل ثناؤه بقوله " ، والسياق يقتضي ما أثبت .
( 2 ) انظر تفسير " الميثاق " فيما سلف 9 : 363 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .