من جنابتكم والتيمم صعيدا طيبا عند عدمكم الماء = " ليجعل عليكم من حرج = ليلزمكم في دينكم من ضيق ، ولا ليعنتكم فيه .
* * *
وبما قلنا في معنى " الحرج " قال أهل التأويل ( 1 ) .
ذكر من قال ذلك :
11540 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبي ، عن خالد بن دينار ، عن أبي العالية = وعن أبي مكين ، عن عكرمة في قوله : " من حرج " قالا من ضيق .
11541 - حدثنا محمد بن عمرو ، قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : " من حرج " من ضيق .
11542 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله .
* * *
القول في تأويل قوله عز ذكره : { وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 6 ) }
قال أبو جعفر : يعني جل ثناؤه بقوله : " ولكن يريد ليطهركم " ولكن الله يريد أن يطهِّركم بما فرض عليكم من الوضوء من الأحداث والغسلِ من الجنابة ، والتيمم عند عدم الماء ، فتنظفوا وتطهّروا بذلك أجسامكم من الذنوب ( 2 ) . كما : -
11543 - حدثنا حميد بن مسعدة قال ، حدثنا يزيد بن زريع قال ، حدثنا سعيد قال ، حدثنا قتادة عن شهر بن حوشب ، عن أبي أمامة : أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن الوضوء يكفّر ما قبله ، ثم تصير الصلاة نافلة . قال قلت : أنت سمعت
هامش
( 1 ) انظر تفسير " الحرج " فيما سلف 8 : 518 ، وما سلف من فهارس اللغة .
( 2 ) انظر تفسير " التطهر " فيما سلف قريبا ص : 82 ، تعليق : 1 .