بترك النساء والخِصَاء ، فأنزل الله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم " الآية .
* * *
واختلفوا في معنى " الاعتداء " الذي قال تعالى ذكره : " ولا تعتدوا إنّ الله لا يحبُّ المعتدين " .
فقال بعضهم : " الاعتداء " الذي نهى الله عنه في هذا الموضع : هو ما كان عثمان بن مظعون همَّ به من جَبِّ نفسه ، فنهى عن ذلك ، وقيل له : " هذا هو الاعتداء " .
وممن قال ذلك السدي .
12352 - حدثنا محمد بن الحسين قال ، حدثني أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عنه . ( 1 )
* * *
وقال آخرون : بل ذلك هو ما كان الجماعةُ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هَمُّوا به من تحريمِ النساء والطعام واللباس والنوم ، فنهوا أن يفعلوا ذلك ، وأن يستَنَّوا بغير سنة نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم . وممن قال ذلك عكرمة .
12353 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عنه . ( 2 )
* * *
وقال بعضهم : بل ذلك نهيٌ من الله تعالى ذكره أن يتجاوَزَ الحلالَ إلى الحرام .
ذكر من قال ذلك :
12354 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا المحاربي ، عن عاصم ، عن الحسن : " يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحلّ الله لكم ولا تعتدوا " ، قال : لا تعتدوا إلى ما حُرِّم عليكم .
* * *
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " عنه به " في الموضعين ، وأثبت ما في المخطوطة ، بحذفها .
( 2 ) في المطبوعة : " عنه به " في الموضعين ، وأثبت ما في المخطوطة ، بحذفها .