وأرجلكم إلى الكعبين " هو منابت شعر الرأس ، دون ما جاوز ذلك إلى القفا ممَّا استدبر ، ودون ما انحدر عن ذلك مما استقبلَ من قِبل وجه إلى الجبهة .
* * *
القول في تأويل قوله عز ذكره : { وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ }
قال أبو جعفر : اختلفت القراءة في قراءة ذلك .
فقرأه جماعة من قراءة الحجاز والعراق : ( وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ) ، نصبًا ، فتأويله : إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديَكم إلى المرافق وأرجلَكم إلى الكعبين ، وامسحوا برءوسكم وإذا قرئ كذلك ، كان من المؤخر الذي معناه التقديم ، وتكون " الأرجل " منصوبة عطفا على " الأيدي " . وتأول قارئو ذلك كذلك ، أن الله جل ثناؤه : إنما أمر عباده بغسل الأرجل دون المسح بها .
* * *
ذكر من قال : عنى الله بقوله : " وأرجلكم إلى الكعبين " الغسلَ .
11447 - حدثنا حميد بن مسعدة قال ، حدثنا يزيد بن زريع قال ، حدثنا خالد الحذاء ، عن أبي قلابة أن رجلا صلى وعلى ظهر قدمه موضع ظُفُر ، فلما قضى صلاته ، قال له عمر : أعدْ وضوءك وصلاتَك .
11448 - حدثنا حميد قال ، حدثنا يزيد بن زريع قال ، حدثنا إسرائيل قال ، حدثنا عبد الله بن حسن قال ، حدثنا هزيل بن شرحبيل ، عن ابن مسعود قال : خلِّلوا الأصابع بالماء ، لا تخلَّلها النارُ . ( 1 )
هامش
( 1 ) الأثر : 11448 - " عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب " ، روى له الأربعة ، ثقة . وكان من العباد ، له شرف وعارضة وهيبة ولسان شديد ، وكان ذا منزلة من عمر بن عبد العزيز . مترجم في التهذيب .
و " هزيل بن شرحبيل الأودي " ، الأعمى ، أخو الأرقم بن شرحبيل ، روى عن أخيه ، وعثمان ، وعلي ، وطلحة ، وسعد وابن مسعود ، وغيرهم . تابعي ثقة ، من أصحاب عبد الله بن مسعود . ويقال : أدرك الجاهلية . مترجم في التهذيب .