وقد بينا وجه الإعراب فيه فيما مضى قبل ، بما أغنى عن إعادته . ( 1 )
* * *
القول في تأويل قوله : { لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلا كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لا تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ ( 70 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : أقسم : لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل على الإخلاص في توحيدنا ، ( 2 ) والعمل بما أمرناهم به ، والانتهاء عما نهيناهم عنه = وأرسلنا إليهم بذلك رسلا ووعدناهم على ألسن رسلنا إليهم على العمل بطاعتنا الجزيلَ من الثواب ، وأوعدناهم على العمل بمعصيتنا الشديدَ من العقاب = كلما جاءهم رسول لنا بما لا تشتهيه نفوسهم ولا يوافق محبَّتهم ، كذّبوا منهم فريقًا ، ويقتلون منهم فريقًا ، نقضًا لميثاقنا الذي أخذناه عليهم ، وجرأة علينا وعلى خلاف أمرنا . ( 3 )
* * *
هامش
( 1 ) انظر ما سلف 3 : 352 - 354 / ثم انظر الموضع الذي أشار إليه 9 : 395 - 399 . ثم انظر أيضًا معاني القرآن للفراء 1 : 105 - 108 ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة 1 : 172 ، ومشكل القرآن لابن قتيبة : 36 - 39 .
( 2 ) في المطبوعة : " وتوحيدنا " ، وفي المخطوطة : " الإخلاص توحيدنا " ، وكأن الصواب ما أثبت .
( 3 ) انظر تفسير ألفاظ هذه الآية فيما سلف من فهارس اللغة .
وعند هذا الموضع ، انتهى جزء من التقسيم القديم الذي نقلت عنه مخطوطتنا ، وفيها ما نصه :
" يتلوهُ : القول في تأويل قوله :
{ وَحَسِبُوا أَلا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا }
وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم كثيرًا " .
ثمّ ما يتلوه نصه :
" بسم الله الرحمن الرحيم
رَبِّ يَسِّر "