حدثنا أسباط ، عن السدي : " شرعة ومنهاجًا " ، يقول : سبيلا وسنة .
12145 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : السنَّة والسبيل .
12146 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : " لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجًا " ، يقول : سبيلا وسنة .
12147 - حدثت عن الحسين بن الفرج قال ، سمعت أبا معاذ الفضل بن خالد قال ، أخبرني عبيد بن سليمان قال ، سمعت الضحاك يقول في قوله : " شرعة ومنهاجًا " ، قال : سبيلا وسنةً .
* * *
القول في تأويل قوله عز ذكره : { وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ } "
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : ولو شاء ربُّكم لجعل شرائعكم واحدة ، ولم يجعل لكل أمة شريعةً ومنهاجًا غيرَ شرائع الأمم الأخر ومنهاجهم ، فكنتم تكونون أمة واحدةً لا تختلف شرائعكم ومنهاجكم ، ولكنه تعالى ذكره يعلم ذلك ، فخالف بين شرائعكم ليختبركم ، فيعرف المطيع منكم من العاصي ، والعاملَ بما أمره في الكتاب الذي أنزله إلى نبيِّه صلى الله عليه وسلم من المخالف .
* * *
و " الابتلاء " : هو الاختيار ، وقد أبنتُ ذلك بشواهده فيما مضى قبلُ . ( 1 )
* * *
وقوله : " فيما آتاكم " ، يعني : فيما أنزل عليكم من الكتب ، كما : -
هامش
( 1 ) انظر تفسير " الابتلاء " فيما سلف 2 : 49 / 3 : 7 / 7 : 574 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .
وكان في المطبوعة والمخطوطة هنا : " وقد ثبت ذلك " ، وليس بشيء ، أخطأ الناسخ ، صوابها ما أثبت .