ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : " ومهيمنًا عليه " ، محمد صلى الله عليه وسلم ، مؤتمنٌ على القرآن .
12123 - حدثنا محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : " ومهيمنًا عليه " ، قال : محمد صلى الله عليه وسلم ، مؤتمنٌ على القرآن .
* * *
قال أبو جعفر : فتأويل الكلام على ما تأوّله مجاهد : وأنزلنا الكتاب مصدقًا الكتبَ قبله إليك ، مهيمنا عليه = فيكون قوله : " مصدقًا " حالا من " الكتاب " وبعضًا منه ، ويكون " التصديق " من صفة " الكتاب " ، و " المهيمن " حالا من " الكاف " التي في " إليك " ، وهي كناية عن ذكر اسم النبي صلى الله عليه وسلم ، و " الهاء " في قوله : " عليه " ، عائدة على الكتاب .
* * *
وهذا التأويل بعيد من المفهوم في كلام العرب ، بل هو خطأ . وذلك أنّ " المهيمن " عطفٌ على " المصدق " ، فلا يكون إلا من صفة ما كان " المصدِّق " صفةً له . ولو كان معنى الكلام ما روي عن مجاهد ، لقيل : " وأنزلنا إليك الكتاب مصدِّقًا لما بين يديه من الكتاب مهيمنًا عليه " ( 1 ) = لأنه لم يتقدم من صفة " الكاف " التي في " إليك " بعدَها شيءٌ يكون " مهيمنًا عليه " عطفًا عليه ، ( 2 ) وإنما عطف به على " المصدق " ، لأنه من صفة " الكتاب " الذي من صفته " المصدق " .
* * *
هامش
( 1 ) في المطبوعة والمخطوطة : " ومهيمنًا " بالواو ، والصواب إسقاطها ، لأنه أراد إسقاط العطف ، إذ كان " مهيمنًا " حالا من " الكاف " في " إليك " ، غير معطوف على شيء قبله ، كما ترى في بقية كلامه .
( 2 ) في المطبوعة : " لأنه متقدم من صفة الكاف التي في إليك وليس بعدها شئ . . . " ، فزاد " وليس " ، وليست في المخطوطة ، وجعل " يتقدم " " متقدم " ، إذ كان في المخطوطة خطأ ، فأساء الفهم ، وأساء التصرف ! ! كان في المخطوطة كما أثبت إلا أنه كتب " لأنه يتقدم من صفة الكاف " سقط من الناسخ " لم " ، فأثبتها ، واستقام الكلام على وجهه .