فيه ، فلم يطيعونا في أمرنا إياهم بما أمرناهم به فيه ، ولكنهم خالفوا أمرنا ، فالذين خالفوا أمرنا الذي أمرناهم به فيه ، هم الفاسقون .
* * *
وكان ابن زيد يقول : " الفاسقون " ، في هذا الموضع وفي غيره ، هم الكاذبون .
12103 - حدثني يونس بن عبد الأعلى قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : " وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون " ، قال : ومن لم يحكم من أهل الإنجيل أيضًا بذلك = " فأولئك هم الفاسقون " ، قال : الكاذبون . بهذا قال . وقال ابن زيد : كل شيء في القرآن إلا قليلا " فاسق " فهو كاذب . وقرأ قول الله : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ ) [ سورة الحجرات : 6 ] قال : " الفاسق " ، ههنا ، كاذب .
* * *
وقد بينا معنى " الفسق " بشواهده فيما مضى ، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع . ( 1 )
* * *
هامش
( 1 ) انظر تفسير " الفسق " فيما سلف ص : 189 تعليق : 4 ، والمراجع هناك .
وعند هذا الموضع ، انتهى جزء من التقسيم القديم الذي نقلت عنه مخطوطتنا ، وفيها ما نصه :
" يتلوه القول في تأويل قوله :
{ وَأَنْزَلْنَا إلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بِيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عليه } .
وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم كثيرًا " .
ثمّ يتلوه ما نصه :
" بسم الله الرحمن الرحيم "