ثم اختلف أهل التأويل في حكم هذه الآية ، هل هو ثابت اليوم ؟ وهل للحكام من الخيار في الحكم والنظر بين أهل الذمّة والعهد إذا احتكموا إليهم ، مثلُ الذي جعَل لنبيه صلى الله عليه وسلم في هذه الآية ، أم ذلك منسوخ ؟
فقال بعضهم : ذلك ثابتٌ اليوم ، لم ينسخه شيء ، وللحكام من الخيار في كلّ دهر بهذه الآية ، مثلُ ما جعَله الله لرسوله صلى الله عليه وسلم .
ذكر من قال ذلك :
11977 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة بن الفضل ، عن عمرو بن أبي قيس ، عن مغيرة ، عن إبراهيم والشعبي : إنْ رفع إليك أحد من المشركين في قَضَاءٍ ، فإن شئت فاحكم بينهم بما أنزل الله ، وإن شئت أعرضت عنهم . ( 1 )
11978 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا جرير ، عن مغيرة ، عن الشعبي وإبراهيم قالا إذا أتاك المشركون فحكَّموك ، فاحكم بينهم أو أعرض عنهم . وإن حكمت فاحكم بحكم المسلمين ، ولا تعدُهُ إلى غيره .
11979 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبي = وحدثنا هناد قال ، حدثنا وكيع = عن سفيان ، عن مغيرة ، عن إبراهيم والشعبي : " فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم " ، قال : إن شاء حكم ، وإن شاء لم يحكم .
11980 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبي قال ، حدثنا سفيان ، عن ابن جريج ، عن عطاء قال : إن شاء حكم ، وإن شاء لم يحكم .
11981 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا جرير ، عن محمد بن سالم ، عن الشعبي قال : إذا أتاك أهل الكتاب بينهم أمر ، فاحكم بينهم بحكم المسلمين ، أو خَلِّ عنهم وأهلَ دينهم يحكمون فيهم ، إلا في سرقة أو قتل .
11982 - حدثنا المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا عبد الرزاق عن ابن
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " أعرض عنهم " ، وأثبت ما في المخطوطة .