معمر ، عن قتادة في قوله : " واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق " ، قال : هما هابيل وقابيل ، قال : كان أحدهما صاحب زرع ، والآخر صاحب ماشية ، فجاء أحدهما بخيرِ ماله ، وجاء الآخر بشر ماله . فجاءت النار فأكلت قربان أحدهما ، وهو هابيل ، وتركت قربان الآخر ، فحسده فقال : لأقتلنك !
11718 - حدثنا سفيان قال ، حدثنا يحيى بن آدم ، عن سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد : " إذ قرّبا قربانًا " ، قال : قرّب هذا زرعًا ، وذَا عناقًا ، فتركت النارُ الزرعَ وأكلتِ العَناق . ( 1 )
* * *
وقال آخرون : اللذان قرّبا قربانًا ، وقصَّ الله عز ذكره قصصهما في هذه الآية : رجلان من بني إسرائيل ، لا من ولد آدم لصلبه .
ذكر من قال ذلك :
11719 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا سهل بن يوسف ، عن عمرو ، عن الحسن قال : كان الرجلان اللذان في القرآن ، اللذان قال الله : " واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق " ، من بني إسرائيل ، ولم يكونا ابني آدم لصلبه ، وإنما كان القُربان في بني إسرائيل ، وكان آدم أول من مات . ( 2 )
* * *
قال أبو جعفر : وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب ، أن اللذين قرّبا القربان كانا ابني آدم لصلبه ، لا من ذرّيته من بني إسرائيل . وذلك أن الله عز وجل يتعالى عن أن يخاطب عبادَه بما لا يفيدهم به فائدة ، والمخاطبون بهذه الآية كانوا عالمين أن تقريبَ القربان لله لم يكن إلا في ولد آدم ، دون الملائكة والشياطين
هامش
( 1 ) " العناق " : أنثى المعز ، ما لم تتم سنة .
( 2 ) الأثر : 11719 - " سهل بن يوسف الأنماطي " ، روى عن ابن عون ، وعوف الأعرابي ، وحميد الطويل ، وغيرهم . روى عنه أحمد ، ويحيى بن معين ، ومحمد بن بشار ، وغيرهم . مترجم التهذيب .
وهذا الخبر رواه أبو جعفر في تاريخه 1 : 71 .
وسيأتي رد هذا الذي قاله الحسن فيما سيأتي ص : 219 ، 220 .