ويعني بقوله : " فافرق بيننَا وبين القوم الفاسقين " ، افصل بيننا وبينهم بقضاء منك تقضيه فينا وفيهم فتبعِدُهم منّا .
* * *
= من قول القائل : " فَرَقت بين هذين الشيئين " ، بمعنى : فصلت بينهما ، من قول الراجز : ( 1 )
يَا رَبِّ فافْرُقْ بَيْنَهُ وَبَيْنِي . . . أَشَدَّ مَا فَرَّقْتَ بَيْنَ اثْنَيْنَ ( 2 )
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك :
11686 - حدثني محمد بن سعد قال حدثني أبي قال ، حدثني عمي
هامش
( 1 ) لعله : حبينة بن طريف العكلي . وانظر التعليق التالي . و " حبينة " بالباء ، والنون وأخطأ من ظن أنه بنونين .
( 2 ) مجاز القرآن لأبي عبيدة 1 : 160 ، وهكذا جاء هناك وهنا . وفي المخطوطة : " يا رب فارق " ، وصححه في المطبوعة ، وجاء تصحيحه موافقًا لما في مجاز القرآن . ولم أجد الرجز بهذا اللفظ ، وظني أنه رجز حبينة بن طريف العكلي ، له خبر طويل ( انظر تهذيب إصلاح المنطق 1 : 138 ) ، كان بينه وبين ليلى الأخيلية كلام ، فقال لها : " أما والله لو أن لي منك النصف ، لسببتك سبًا يدخل معك قبرك ! ! " ثم راجزها وفضحها ، فقال في رجزه ذلك : جَارِيَةٌ منْ شِعْب ذي رُعَيْنِ . . . حَيَّاكَةٌ تَمْشِي بِعُلْطَتَيْنِ
وَذِي هِبَابٍ نَعِظِ الْعَصْرَيْنِ . . . قَدْ خَلَجَتْ بحاجِبٍ وعَيْنِ
يَا قَوْمِ خَلُّوا بَيْنَها وَبَيْنِي . . . أَشَدَّ مَا خُلِّي بَيْنَ اثْنَيْنَ
لم يُلْقَ قَطُّ مِثْلَنَا سِيَّيْنِ
" حياكة " ، تحيك في مشيتها ، أي تتبختر . و " وتتثط بالعلطتان " ، قلادتان أو ودعتان تكون في أعناق الصبيان ، " خجلت العين " واضطربت . يصفها بالغمز للرجال . " سيين " : مثلين . و " هب التيس هبابًا وهبيبًا " ، هاج ونب للسفاد .
وتجد هذا الشعر وخبره مفرقًا في المؤتلف والمختلف للآمدي : 97 ، وإصلاح المنطق : 89 ، وتهذيب إصلاح المنطق : 138 ، واللسان ( خلج ) ( علط ) ( نعظ ) ( عرك ) ، والمخصص 2 : 47 . والشعر بهذه الرواية لا شاهد فيه .